اتصل واربح جرة غاز
· صالح القاسم
على أثر الاعلان عن نية الحكومة رفع أسعار المشتقات البترولية ، وتحديدا الكاز والغاز ، هب المواطنون هبة رجل واحد ( وللأسف هذه المرة ) باتجاه الكازيات ( محطات الوقود ) ، كل منهم يحمل أكبر عدد من جالونات الكاز الفارغة ، شيوخ ، وشباب ، وحتى نساء وأطفال ، تدافعوا الى الكازيات كل منهم يريد أن يشتري أكبر كمية من الكاز أو السولار ، لغاية تخزينها قبل أن يصبح قرار الحكومة برفع الأسعار نافذا مع مطلع العام الجديد كما وعدت .
فاحتشدت ساحات الكازيات بالمواطنين من كل الطبقات كما ذكرنا ، صفوا جالوناتهم البلاستيكية طابورا طويلا ، وهم الى جانبه طابورا أطول ، ملفعين ( بالجاكيتات واللفحات والشماغات الحمر والسمر ) يحتمون من البرد بسبب انتظار أن يصلهم الدور حتى عامل الكازية الشاب المصري القابع بكوخ صغير من البرد .
العامل المصري ملطخ الثياب بفعل طول التعامل مع الكاز والسولار ، يرتجف من البرد ، لطول تعرض يديه للبرد ، فيده لا تتوقف عن الضغط على قابس التعبئة الا اذا أراد أن يحاسب أحدهم بأخذ الفلوس منه أو له ، وهذه الحالة مستمرة منذ الصباح ، وحتى ينفذ الكاز ، وطبعا لا ينفذ ، فالسيارة الكبيرة ( تنك الكاز) واقفة تنتظر أن يفرغ البئر لتعبيء مرة أخرى ، وهكذا دواليك ، طابور السيارات ( تنك الكاز) الطويلة متواصل هو الآخر من مصفاة البترول في الزرقاء ، وحتى أبعد نقطة يمكن أن تصل اليها ، لتثبت الحكومة للناس ( عفوا المواطنين ) أنها توفر كل ما يحتاج اليه المواطنون بصرف النظر عن الطريقة .
ولا يسعني في هذا المقال الا أن أشكر الحكومة ( عفوا الدفاع المدني ) الذي حذر المواطنين من سوء عواقب تخزين المحروقات في المنازل فيما لو اندلع حريق لا قدر الله ، وفي
المزيد