قصة لم تنته …قصة جديدة تدخل المسابقة سارع للانضمام

كانون الأول 17th, 2006 كتبها صالح القاسم نشر في , مسابقات ادبية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مسابقة القصة القصيرة ..

الاسم : هلا وصفي رشاد أبوسيدو .

قصة لم تنته…..

فوق تلة مرتفعة تطل على شاطئ البحر المتوسط . في مدينة من أجمل مدن فلسطين . يجلس خالد ذو الثمانية عشر عاما , مترقبا الأمواج وهي تلاطم الصخور , وطيور النورس تردد أغنيتها اليومية على  موسيقا البحر .

 ومن مسافة غير بعيدة ترى بيوت المدينة شبه المهدمة . وعلى أرصفة الطرقات , وبين أزقة الحارات , تنتشر دماء الشهداء هنا وهناك.

فبالأمس وكالعادة هجم الصهاينة الجبناء على المدينة متحصنين بدباباتهم , تدافع عنهم أسلحتهم ورشاشاتهم , مواجهين الأطفال والشبان بحجارتهم في عرس الدم المتواصل .

لقد باتت لوحة المقاومة ترسم في وجه العدو كل يوم , وأصبحت أصوات الرشاشات والطائرات أناشيد تبعث الإصرار والتحدي والصمود من أجل تحرير المسجد الأقصى , وتطهير أرض فلسطين من أيدي أعداء الله وأعداء البشرية .

ها هو خالد جالس على شاطئ البحر ؛ الذي أصبح بمثابة صديق له , يغسل فيه همومه وآلامه .

فإن صرخ فلا أحد يسمعه إلا صديقه بحر فلسطين , فأمواجه تحمل له صوته إلى هناك إلى حيث الأفق .

لقد أصبحت آلام خالد كبيرة . فربما لن يستطيع هذا البحر أن يصمد أمامها , كما هو حال خالد وأقرانه من أبناء فلسطين .

لقد انتهى خالد من إفشاء هموم شعبه المحتل التي لا نهاية لها لصديقه البحر , وها هو يعود إلى بيته حيث يعيش فيه مع والديه وأخيه ذي العشرة أعوام .

دخل البيت وسلم على أمه , ثم سأ لها عن والده فأخبرته أنه في اجتماع مع زملائه الفدائيين . فربما يخططون لشن غارة , أو يدبرون لعملية استشهادية .

بعد ذلك طرق الباب رجل له ملامح غريبة . سأل خالدا عن والده فأخبره أنه غير موجود الآن . فأعطاه ورقة كتب عليها عنوانا , وطلب منه أن يسلمها لوالده .

راودت خالد بعض النوايا لفتح الورقة , لكنه تردد في ذلك.

-        " لا بد أن يأ تي والدي وأعلم أمر هذه الورقة " .

لم ينتظر خالد طويلا , فقد جاء والده بعد لحظات قليلة , فبادر خالد وأعطاه الورقة . قرأها فتغيرت ملامح وجهه , ومد يده ليضعها في جيبه , ولكنها دون وعي منه سقطت على الأرض . التقطها خالد وحاول اللحاق بوالده فلم يتمكن  , فقد خرج مسرعا من البيت . تمعن خالد بالورقة لكنه لم يفهم شيئا .

لقد تكرر مجئ ذلك الرجل الغريب إلى البيت . أصبح والد خالد عصبي المزاج ليس كعادته , ينفجر في أي لحظة , وكأن شيئا في داخله يحاول أن يبديه , ولكن شيئا يمنعه من ذلك .

وفي إحدى المرات رن جرس الهاتف , أسرع خالد ورد عليه , كان على الهاتف رجل بدا صوته مألوفا لديه .

-        " لقد تذكرت ! إنه نفس الرجل الغريب الذي يأتي إلى البيت " .

أمسك أبوخالد السماعة , وأشار بيده إشارة لإخلاء المكان , فربما هناك حديث سري لا يريد أن يسمعه أحد .

تملك خالد الفضول , فوضع أ ذنه قرب الباب مسترقا السمع وهذه ليست عادته . لكنه سمع والده يدلي بمعلومات عن عملية سيقومون بتنفيذها , وأخذ يعطي أسماء لأصدقائه المجاهدين , وعناوين لأماكن .

تملكت الشكوك قلب خالد , فلا يمكن لوالده أن يعطي معلومات سرية وخطيرة كهذه على الهاتف , فالدنيا لم تعد بأ مان وأجهزة التنصت تملأ المدينة .

تذكر خالد الورقة التي أعطاها له الرجل الغريب ليسلمها لوالده , فربما لها علاقة بالأمر .

أخذ خالد العنوان وذهب إلى ذلك المكان .

صدمة كبيرة أصابته , لقد تأكد أن شكوكه كانت صحيحة , كأن طعنة صديق عزيز اخترقت ظهره .

دارت الدنيا في رأسه , بدت له صورة وطنه الجريح أمام عينيه , ثار بركان غضبه ؛ ليخرج حمم الثأر والانتقام .

لقد علم سر تحول أحوالهم الاقتصادية إلى الأفضل , لقد أيقن حقيقة هؤلاء الرجال الغرباء بل الأعداء. لكن مصيبته الأعظم هي والده , الذي ارتكب خطأ لن يغفره له الوطن .

لا بد أن شياطين العالم كله ركبت عقل والده , وأعمت عينيه ليصبح عميلا عند أحقر خلق الله .

أسرع خالد إلى صديقه البحر , وقلبه يتمزق ألما وحسرة . والحيرة تشتت ذهنه المبعثر . فما عساه أن يفعل ؟ يا لهذا الامتحان الصعب ! أخذ خالد يصرخ في البحر بشدة , مرددا كلمات تبادرت إلى ذهنه :

نـــامت

المزيد


'الفستان' قصة جديدة تدخل المسابقة شارك بالتعليق

كانون الأول 10th, 2006 كتبها صالح القاسم نشر في , مسابقات ادبية

هذه مشاركة بعنوان ‘الفستان‘أشارك بها في مسابقةالموقع
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام
محمدعبده السيدالعصفوري
مصري مقيم بالرياض
حي الملز
جوال0553469177
 
                          الفستان
عاد من جديد صوتها يرن في أذنيه:
-بسمة كبرت وتحتاج فستان
أعرف أنهاكبرت.. وكان لابد لها أن تكبر..آه يا ابنتي.. آه يا بسمة.. لكم يحبك أبوك..ويعاني من أجلك.
أخذ ينظر في تردد إلى الملابس ذات الألوان الخاطفة على الجانبين..يعرفون كيف يسيلون لعاب المرأة بهذه الملابس..ألا يدركون كم يعاني الآباء من جراءذلك؟
ومن جديد عادت الكلمات قوية صارخة:
-بسمةكبرت وتحتاج فستان.
أعرف ذلك..ولكن من أين لي بثمنه؟
ألا تعرف زوجتي ثمن هذه الفساتين.. تباً لها إنها مازالت تحيا في عصور ماقبل التاريخ..تتصور كل شئ بسيط وسهل.
كانت النساء ترحن وتجئن في جلبة وكأنهامظاهرة..الكل يشتري مظهره.
أما هو فكانت نظرة واحدة إليه تكشف حاله من فقر وفاقة وهولا يهتم كثيرا بهذا الأمر..المهم بسمة..زهرته اليانعة..إبنته التى طال غيابها,حتى رزقه الله بها منذ عشر  سنوات..فكأن روحا جديدة نبتت داخله.
وفي شرود وضع يده على جيبه ,وأفاق على الصوت يهزه من جديد:
-بسمة كبرت وتحتاج فستان.
الرحمة يا أم بسمة..أنت هكذا تذبحينني بسكين..أنا لا أطيق أن أرفض طلباً لبسمة
كان ما معه لا يناسب إطلاقاً مع ما عرض من أثمان.. كادت الدموع تفر من عينيه..كيف يعود الآن إلي البيت؟
لا شك أنها تنتظره..بل كان يتخيلها وهي تقول لبسمة:
-لقد ذهب أبوك لشراء الفستان.

المزيد


خمسون دينار اردنيا لأحسن قصة قصيرة

أيار 22nd, 2006 كتبها صالح القاسم نشر في , مسابقات ادبية

مسابقة القصة القصيرة

لكتاب القصة وهواتها اعلن عزمي تخصيص خمسين دينارا اردنيا للقصة التي سوف تفوز بهذه المسابقة  السنوية :

الشروط : لا شرط على العمر أو الجنس أو الموضوع انما المعيار هو الابداع وسوف تعرض القصص على لجنة تحكيم .

الاعلان عن الفائزين  سوف يكون في 1- 1

المزيد