صالح القاسم يفوز جائزة ناجي نعمان الأدبيَّة لعام 2009

أيار 15th, 2009 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

جوائز ناجي نعمان الأدبيَّة لعام 2009

تتوِّجُ تسعة وخمسين فائزاً جديداً

 

        بلغَ عددُ المرَشَّحين المُتقدِّمين لنَيل جوائز ناجي نعمان الأدبيَّة للعام الحالي 781 مشتركًا ومشتركة، جاءوا من تسعٍ وأربعين دولة، وكتبوا في اثنتَين وعشرين لغةً، هي: العربيَّة (الفصحى والمَحكيَّة)، الفرنسيَّة، الإنكليزيَّة، الإسبانيَّة، الألمانيَّة، الأرمنيَّة، الرُّومانيَّة، الهُلَّنديَّة، الدَّنمركيَّة، التُّركيَّة، اليونانيَّة، البلغاريَّة، الأسوجيَّة، اللِّيتوانيَّة، الصِّربيَّة، الألبانيَّة، الصِّينيَّة، الكرديَّة، الكيسواحيليَّة، اللُّوغنديَّة، الأرومانيَّة. وأمَّا قِطافُ هذا الموسم (الموسم السَّابع) فجاءَ جوائزَ نالَها تسعةٌ وخمسون فائزًا وفائزة، وتوزَّعت على النَّحو التَّالي:

 

1- جوائزُ التَّشجيع: ألِكسَندرا بوكور-إميليا (رومانيا)، أولووُلِه أولاوالِه إم. (نيجيريا)، أنس الفيلالي (المغرب)، نوال جبالي (الجزائر)، كاترين مدوَّر ويارا غاريوس (لبنان).

2- جوائزُ الاستحقاق: جاو كَمْبِس (الكُنغو)، ميهايِرلا دُرْدِيا (رومانيا)، رشا منجد (فرنسا - بلجيكا)، المهدي عثمان (تونس)،عبد الكريم سليمان شعبان ورضوان يوسف إسماعيل (سوريا)، عواطف رامي وسعيد اتليلي وركاطة حميد ومحمَّد الكرافس وفريد أمعضشو (المغرب)، بلقاسم رباحي (الجزائر)، ماري-جو فرَيجي ورندى خطَّار (لبنان).

3- جوائزُ الإبداع: كَرْمِلو ميليتانو (إيطاليا - كندا)، إيفان راسين كُرْتْوا (فرنسا)، ماريَّا تِرِزا سوسا كوتو (إسبانيا - الأرجنتين)، نَيْرا خَرَتْيان (أرمينيا)، ديتمَر تُشْنِر (النَّمسا)، سِرج باريل (كندا)، يوزِه ألفارِز-مِزا (إسبانيا)، سليمان بن يوسف (تونس)، محمَّد صابر عبيد وحسين رحيم وحسين الهاشمي (العراق)، نجاح عبد النُّور وجمال الجزيري (مصر)، بودِيْ كُستِن سيبرِيان وفِكتوريتا دُتْشو ودان لُنْغو وبول ميهالَتْشِه وإيونا تريشا (رومانيا)، البشير بن عبد الرَّحمان (الجزائر)، عمران أحمد وأيمن إبراهيم معروف (سوريا)، صالح القاسم (الأردنّ)، مازن رفاعي (سوريا – رومانيا)، حبيبة زوغي وعمر العسري ونور الدِّين بوصباع ونور الدِّين يشو وفاطمة مرغيش وأحمد بهيشاوي (المغرب).

4- جوائزُ التَّكريم (عن الأعمال الكاملة): نالَها كلٌّ من الأديبة الأمريكيَّة جوديت إتش. كلارك، والأديبة الهُلَّنديَّة الكنديَّة أُلْغا ماريَّا دي-برغموزِر تُمْسُن، والجامعيّ والأديب اللُّبنانيّ الدّكتور أنيس مسلِّم، والمفكِّر والشَّاعر الفلسطينيّ الدّكتور محمَّد ربيع، والشَّاعرتان الرُّومانيَّتان سِلفيا ميلِر وسيمونا-غرازيا ديما، والكاتب والطَّبيب الكنديّ دِنيس كْلوتيِه، والشَّاعر وكاتب السِّيَر الكنديّ كيث غارِبيان، والشَّاعرة الكنديَّة ديان دِه كوتو، والشَّاعر المَقدونيّ الكاتِب بالأرومانيَّة نيهاس سوباج.

 

        هذا، وسيتمُّ خلال شهر تمُّوز المُقبِل نشرُ الأعمال المُستَحِقَّة، جزئيًّا أم بالكامل، في كتاب الجوائز لهذا العام من ضمن سلسلة "الثَّقافة بالمَجَّان" من دار نعمان للثقافة، كما ستوزَّعُ الشَّهاداتُ الخاصَّة على الفائزين، علمًا بأنَّ تلك الشَّهادات تمنحُ هؤلاء عضويَّةَ "دار نعمان للثقافة" الفخريَّة، وهي عضويَّة مدى الحياة ومن دون أيِّ موجبات.

والمعروف أنَّ جوائزَ ناجي نعمان الأدبيَّة تهدفُ إلى تشجيع نشر الأعمال الأدبيَّة على نطاقٍ عالميّ، وعلى أساس عَتق هذه الأعمال من قيود الشَّكل والمضمون، والارتقاء بها فكرًا وأسلوبًا، وتوجيهها لما فيه خَير البشريَّة ورفع مستوى أنسَنَتها. مع الإشارة، أخيرًا، إلى أنَّ عددَ الفائزين والفائزات لهذا العام قد خُفِّضَ بنسبة عشرين في المئة عن العامَين السَّابقَين؛ وقد أصابَ التَّخفيضُ أبناءَ "الضَّاد" وبناتِها أكثرَ ممَّا أصابَ الكاتِبين والكاتبات باللُّغات الأجنبيَّة، ذلك أنَّ جوائزَ ناجي نعمان الأدبيَّة الهادفة التي أُطلِقَت عامَ 2007 قد خُصِّصَت للأعمال المُحَرَّرة بالعربيَّة فقط

 

Naji Naaman’s literary prizes 2009:

59 new prizewinners

 

           With 781 participants in competition, from forty nine countries, writing in twenty two languages: Arabic (literary and spoken), French, English, Spanish, Romanian, German, Armenian, Dutch, Danish, Turkish, Greek, Bulgarian, Swedish, Lithuanian, Serbian, Albanian, Chinese, Kurdish, Kiswahili, Luganda  and Arumanian, the seventh picking season of Naji Naaman’s literary prizes (2009) rewarded 59 new prizewinners:

 

1- Encouragement prizes: Alexandra Bucur-Emilia (Romania), Oluwole Olawale M. (Nigeria), Anas Al-Filali (Morocco), Nawal Jibali (Algeria), Yara Gharios & Catherine Médawar (Lebanon).

2- Merit prizes: Joao Campès (Congo), Mihaerla Dordea (Romania), Racha Mounaged (France/Belgium), Al-Mahdi ‘Uthman (Tunisia), ‘Abdul-Karim Sulayman Sha’ban & Radhwan Yussuf Ismaïl (Syria), ‘Awatif Rami, Sa’id Tlili, Rakata Hamid, Muhammad Al-Krafs & Farid Am’adchou (Morocco), Balqassim Rabahi (Algeria), Marie-Joe Freijeh & Randa Khattar (Lebanon).

3- Creativity prizes: Carmelo Militano (Italia - Canada); Yvan Racine Courtois (France), Maria Teresa Sousa Couto (Spain - Argentina), Naira Kharatyan (Armenia), Dietmar Tauchner (Austria), Serge Baril (Canada), Yose Alvarez-Mesa (Spain), Sulayman Bin Yussuf (Tunisia), Muhammad Sabir ‘Ubayd, Hussayn Rahim & Hussayn Al-Hashimi

المزيد


صالح القاسم موضوع الريادة محل خلاف أجرى الحوار عمر ابو الهيجاء

نيسان 26th, 2009 كتبها صالح القاسم نشر في , صالح القاسم قاصا, قصة قصيرة



مسيرة لا تقف …قصة

آذار 17th, 2009 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

 

مسيرة لا تقف
 
       سَلَخت الجلد الأسري المنّعم بحنان الأمومة ، ودفء الأخوة عن بدنك ، ورميت أسمالك الممزقة المرنخة بعطر الحارات .
 
       ولَّيت وجهك الحرية ولَظى الشمس - ولهفة انتظار بنت الجيران تمرق من أمامك في شارع الثلاثين ، وصرت تجلس في غرفة قميئة غطت جدرانها المصلقات ، والعبارات ، وتناثرت على أرضيتها المبلطة أعقاب السجائر ، وبقع التنخمات ، يعبق فضاؤها برائحة الأقدام والفساء ، إنحشرت في عمارة إربدية كبيرة لا تدركها الأنظار .
 
       تلتقون في إجتماعات سرية ، ترتعشون ، تتناقشون ، تضحكون ، تخافون ، يسب بعضكم بعضاً ، تتشايعون ، تتشاجرون ، تضحكون … وتقهقهون .
 
       وفي صباح اليوم التالي ، وقبل أن تتوسط الشمس كبد السماء تمتشقون اليافطات القماشية المحبرة بالشعارات من كل اتجاه ، وتقتحمون شوارع الجامعة اللوزية ، وساحاتها الإسفلتية الناعمة تغطيها يافطاتكم كسحب الحمائم الملونة ، تشدون كل حمامة من قدميها الخشبيتين منفرجة عن صحائف محبّرة باللون الأحمر والأسود تحيون ذكرى النكبة ، وذكرى المناسبات الوطنية ، وسقوط الشهداء .
عاشت فلسطين عاشت حرة عربية
       تدقون قفل الحرية بعناد ، وتسيرون دون اكتراث .
 
       ينظرون اليكم كومة من حطب ، أو شعلة من غضب ، يدركون أنهم مادة هلامية سرعان ما تتيبس وتتحول الى قشرة هشة

المزيد


الملجأ قصة قصيرة

آذار 11th, 2009 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

 

الملجأ
لأيا بلأي ، وضعت طرف قدمك اليسرى على أول درجة رخامية نازلاً الملجأ بين زحمة جموع الناس النازلين كسيل هائج ، وهم يلهثون بهلع وخوف . ركضوا معاً بسرعة عندما عرفوا من الحاجة " فرحة " أن البيت الوحيد الذي به ملجأ في الحارة هو بيت أبي وائل رجل الأعمال . كانت أمك المضطربة – وقتها – هي التي سألتها بعد أن لمحتها بين الناس ، فالحاجة فرحة حين تركض ، تركض بطريقة تلفت النظر بسبب حجمها الضخم .
- "مصيبة ! أين نختبئ ؟ ولا ملجأ في الحارة…! ".
ركض أهل الحارة كلهم باتجاه واحد ، حتى أولئك الذين لا يعرفون أين يقع بيت أبي وائل ، ولما وصل أول المهلوعين المدخل المفضي إلى الملجأ دلف بسرعة إلى الداخل دون استئذان ، وتبعه الجميع باندفاع قوي بنفس الطريقة لا يدرون إلى أين يمضون ، ولا ما هو مصيرهم ، المهم الآن أن يجدوا مكاناً يلتجئـون إليه . حاول الرجل إيقافهم وسؤالهم إلى أين أنتم ذاهبون وماذا تريدون . لم يجبه أحد ، وساد المكان اللغط والإجلاب . كل يدفع الآخر يحاول سبق أخيه للحصول على مكان يحميه ويستأكم فيه براحة ترضي أنانيته .
لم يأبهوا لحرمة البيت ، أو صاحب الملجأ ، حتى كاد هذا الأخير أن يقع ، لأن امرأة سلهوبة صدمته بظهرها المكتنـز وهي ترجع إلى الخلف في محاولة لجر ابنها الصغير الذي يتعثر بخطواته ، وفي الوقت نفسه كانت تحتضن رضيعاً يكاد ينفجر من شدة البكاء . صاح صاحب الملجأ والدماء تطفح من وجهه غضباً :
- "ما هذا ؟ ألا يوجد للبيت حرمة !؟ أخرجوا من بيتي ".
- " يا رجل ، وحد الله . المدفعية والطائرات تقصف في الخارج . إلى أين تريدنا أن نذهب ؟…" علق أحد الرجال بصوت عال :
- " لا أعرف ، هذه مشكلتكم، لماذا لا تذهبون وتختبئون في ملاجئكم ؟."
وقفت امرأة قبالته تتمايل من وسطها وقالت بغنج واضح دون حياء أو خفر:
- " لو كان عندنا ملجأ لما جئنا لنسمع هذه الإهانات.. "
امتقـع وجه الرجل بالإحمرار، ثم قال بصوت مخنوق أبـح من شدة الغضب ودن أن تذهب عنه سيماء الجد :
- " الذي يريد أن يبقى يدفع فلوساً ، نعم فلوس . أنا غير مستعد لأتحمل كل هؤلاء الناس على حساب راحتي أنا وزوجي هكذا دون مقابل ."
- " وحد الله يا رجل ، الناس لبعضها " صاحت الحاجة فرحة .
- " لبعهضا ! ( ساخراً ) ، ولكن ليس على هذه الصورة . ألا ترين أن المكان أصبح لا يوجد فيه فسـحة حتى لموضع قدم واحدة . كيف سـنتـنفس؟. ألا تشمون ؟ لقد صار جو الملجأ عطناً لا يطاق بسبب رائحة الأجسام وفسوها ، وكذلك سجائر ! ( يضرب كفا بكف ) يا سلام ! هذا غير معقول… ثم ألا تستحون يا أو … ، ألا تسمعون العويل والصراخ ؟ من أجل الله أسكتوا الصغار " أه .. رأسي يتصدع يكاد ينفجر " .
- " هوّن عليك يا رجل ." ، قال آخر.
- " لا يمكن ، من يبق يدفع أجرة ".
- " الصباح رباح " ، صوت رجل ثالث.
بكاء أطفال حاد … ثرثرة نساء … جدل مع صاحب الملجأ … نقاشات حول الحرب … آراء الخونة .. قهقهة نساء … تهاليل الشيوخ … صوت المدافع في الخارج … صفارات الإنذار ما زالت تطلق عقيرتها … وشيش يصدر عن أحد الموجودين وهو يحاول ضبط مؤشر الراديو على إذاعة مونت كارلو … صوت تنخمات حادة مقززة أحياناً … شتائم … وحدوا الله … الناس لبعضها … أخرجوا من بيتـي … صوت انفجار كبير.
كأن الحشر علاماته هنا ، وجوه غريبة لا تعرف بعضها ، بعضهم من الحارات المجاورة..
بدأ الليل يرخي سدوله . من يعرف أين كنت أنت في تلك اللحظة ؟… أمك وأختك كانتـا تتابعان مسلسلاً مصرياً . بعض الناس كانوا قد ذهبوا للنوم مبكراً مثل العجزة كما تعرف ، الشوارع كانت لا تزال تزدحم بالسـابلة جيئـة وذهاباً… ليلـة من ليالي الصيف التي سبقها نهار مصهود من حرارة الشمس اللافحة ، بعضهم كانوا يتحلقون في مجموعات على الأرصفة ، أو الفرندات يتفرجون على المارة وهم يسحبون نفس نرجيلة بنشوة وشهوة بخاصة لدى مشاهدتهم لنهد عارم أو ساق فتاة لامع مصقول . حتى أولئك الأصحاب أو العائلات الذين كانوا يتسامرون معاً ، لم يخافوا فقط ، لكن الذعر والهلع أصابهم فجأة فولوا وجه الشوارع . انفضوا رافعين رؤوسهم بآذان مشرئبة يستجلون الأمر بغرابة ، تركوا كل شيء على محله وهرعوا يركضون دون اتجاه . لم يطفيء التلفزيون إلا بخيل أو حريص… أوراق الشدة … جمرات رؤوس النرجيلة ظلت تتراقص متوهجة ، كاسات الخمر، الشاي.. أو العصير … قراطيس البوظة ، أو صحونها، لم تفطن النساء الهزيلات حتى لحليب أطفالهن الناشف . الوحيد الذي تذكر شيئاً وأحضره معه هو أبوك ، أحضر الراديو الترانسيزتور ، كم كان حريصاً على سماع أخبار العالم ! .
- " غارة جوية … غارة .. غارة " انطلقت الأصوات تصيح وراء بعضها من جهات متفرقـة .
- " إلى أين نذهب يا امرأة ؟ ( سأل أبوك ) ألا تعرفين ملجأ في الحارة عند أحد الجيران ؟. "
- " ومن أين ؟ يا حسرة ! وهل الناس هذه الأيام تحسب حساب الملاجئ ؟ " أجابت أمك بعصبية محتـدة .
كاد الخناق أن يدب بين أمك وأبيك لولا مرور الحاجة فرحة – فجأة – تجر ترهلاتها بعناد وقسوة ، وملامح الغضب تكسو تجاعيد وجهها ، لمحتها أمك ، سألتها :
- " مصيبة … أين نختبئ ؟ ولا ملجأ في الحارة ؟!"
لملمتكم أمك الحاجة علياء – رحمها الله – ركضت أنت وإخوتك خلفها … دقائق حتى أصبحت تحشر نفسك بين الناس. تدفع الأجسام بصعوبة لتدس جسدك الصغير بين زهومة اللحم. بصعوبة بطيئة جداً تنزل الدرج الرخامي. لم تصدق أن الملجأ سيتسع لكل هؤلاء الناس المحتشدين باكتظـاظ.
- " إبعدوا ، إفسحوا الطريق ، دعو الولد يمرق ".
ورأيت أمك وهي تحشر نفسها ، تدفع أكتاف الرجال ذات اليمين وذات الشمال . تحتك بخلفياتهم ومقدماتهم . بعضهم رفع ذراعيه يفسح الطريق ، وعندما عبرت أمك احتك أعلى ظاهر نهـدها بباطن تلك الأذرع المرفوعة. رأيت … على غير ما اعتدت. صرخت أمك :
( عيب ) عندما دعكهما رجل بكوعة بقسوة . كنت تنظر كالأبله.
صوت القذائف ما زال أزيزه يطن في الآذان من وقت لآخر ، وآخرها تلك التي هزت الجدران وصفقت الشبابيك . حسبت أن السقف يكاد يهوي على الرؤوس . وضعت أمك الحاجة علياء – رحمها الله – يدها تضغط على يافوخك تأمرك بالجلوس والإنبطاح على الأرض . حشرت نفسك بين الأرجل الممددة ، والأقفيـة المكورة ، لم تكن خائفاً . تشاغلت نظارتك بما ارتفع من جسد المرأة النائمة على جنبها بالقرب منك . أدمنت النظر إلى ما ظهر من بياض ظهرها حتى حسبتك سترفع يدك وتمررها ، كان ارتف

المزيد


يا حبيبي قصص جديدة

شباط 17th, 2009 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

 

salih2

 

يا حبيبي ، مجموعة قصصية جديدة

بدعم من وزارة الثقافة الأردنية ، صدر للكاتب والأديب الأردني صالح القاسم عن مؤسسة حمادة للدراسات الجامعية والنشر والتوزيع في اربد مجموعة قصصية جديدة بعنوان ” يا حبيبي ” ، وقد تضمنت المجموعة ثمانية قصص حملت العناوين التالية على الترتيب : أنا والحذاء ، شؤون عائلية ، ، زيارة هامة ، أمسية ثقافية ، يا حبيبي ، فتاة الفندق ، الكستناء ، لمعان ، في 120 صفحة من القطع المتوسط ، ومن أجواء المجموعة :

 

وكالعادة ، كلما حضر سمير الى مقهى الأردن في شارع السينما في اربد يجلس في الفرندة هي هي ، المطلة على تقاطع أربعة شوارع أبرزها شارع الشهيد وصفي التل ، أو شارع السينما كما تحب غالبية الناس أن تسميه لوجود سينما الزهراء الشهيرة في أوله . يجلس سمير على كرسي الخيزران منتظراً النادل ابو اياد لكي يحضر اليه ، ويسأله ماذا يريد أن يشرب ، وكالعادة شاي أو قهوة ، أو نسكافيه ، ونادراً ما يطلب نوعاً ما من المشروبات الغازية بيبسي أو ميرندا ، لأن ماء أبي اياد البارد بالكأس الزجاجي الشفيف والنظيف يغنيه عادة عن طلب ذلك ……….

” وجد سمير نفسه يتردد على مقهى الأردن دون تخطيط ، وعندما يحضر ، يضطر إلى عبور جوف الصالة طبعاً حتى يصل إلى الفرندة ، حيث يحب أن يجلس في مكانه في الزاوية القصية . ما أن يسحب كرسيا ، ويجلس ، حتى يكون أبو اياد قد صار فوق

المزيد


القصة الفائزة بالمركز الأول في مسابقة

كانون الثاني 5th, 2009 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

 

 القصة الفائزة بالمركز الأول في مسابقة 

BBC

يمكن الاستماع اليها على الرابط التالي 

 

 


مسيرة لا تقف

تشرين الثاني 13th, 2008 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

مسيرة  لا تقف

 

       سَلَخت الجلد الأسري المنّعم بحنان الأمومة ، ودفء الأخوة عن بدنك ، ورميت أسمالك الممزقة المرنخة بعطر الحارات .

 

       ولَّيت وجهك الحرية ولَظى الشمس - ولهفة انتظار بنت الجيران تمرق من أمامك في شارع الثلاثين ، وصرت تجلس في غرفة قميئة غطت جدرانها المصلقات ، والعبارات ، وتناثرت على أرضيتها المبلطة أعقاب السجائر ، وبقع التنخمات ، يعبق فضاؤها برائحة الأقدام والفساء ، إنحشرت في عمارة إربدية كبيرة لا تدركها الأنظار .

 

  

المزيد


الملجـــــأ قصة من المجموعة الجديدة

تشرين الأول 26th, 2008 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

الملجأ

لأيا بلأي ، وضعت طرف قدمك اليسرى على أول درجة رخامية نازلاً الملجأ بين زحمة جموع الناس النازلين كسيل هائج ، وهم يلهثون بهلع وخوف . ركضوا معاً بسرعة عندما عرفوا من الحاجة ” فرحة ” أن البيت الوحيد الذي به ملجأ في الحارة هو بيت أبي وائل رجل الأعمال . كانت أمك المضطربة – وقتها – هي التي سألتها بعد أن لمحتها بين الناس ، فالحاجة فرحة حين تركض ، تركض بطريقة تلفت النظر بسبب حجمها الضخم .

- “مصيبة ! أين نختبئ ؟  ولا ملجأ في الحارة…! “.

ركض أهل الحارة كلهم باتجاه واحد ، حتى أولئك الذين لا يعرفون أين يقع بيت أبي وائل ، ولما وصل أول المهلوعين المدخل المفضي إلى الملجأ دلف بسرعة إلى الداخل دون استئذان ، وتبعه الجميع باندفاع قوي بنفس الطريقة لا يدرون إلى أين يمضون ، ولا ما هو مصيرهم ، المهم الآن أن يجدوا مكاناً يلتجئـون إليه . حاول الرجل إيقافهم وسؤالهم إلى أين أنتم ذاهبون وماذا تريدون . لم يجبه أحد ، وساد المكان اللغط والإجلاب . كل يدفع الآخر يحاول سبق أخيه للحصول على مكان يحميه ويستأكم فيه براحة ترضي أنانيته .

لم يأبهوا لحرمة البيت ، أو صاحب الملجأ ، حتى كاد هذا الأخير أن يقع ، لأن امرأة سلهوبة صدمته بظهرها المكتنـز وهي ترجع إلى الخلف في محاولة لجر ابنها الصغير الذي يتعثر بخطواته ، وفي الوقت نفسه كانت تحتضن رضيعاً يكاد ينفجر من شدة البكاء . صاح صاحب الملجأ والدماء تطفح من وجهه غضباً :

- “ما هذا ؟ ألا يوجد للبيت حرمة !؟ أخرجوا من بيتي “.

- ” يا رجل ، وحد الله . المدفعية والطائرات تقصف في الخارج . إلى أين تريدنا أن نذهب ؟…” علق أحد الرجال بصوت عال :

- ” لا أعرف ، هذه مشكلتكم، لماذا لا تذهبون وتختبئون في ملاجئكم ؟.”

وقفت امرأة قبالته تتمايل من وسطها وقالت بغنج واضح دون حياء أو خفر:

- ” لو كان عندنا ملجأ لما جئنا لنسمع هذه الإهانات.. “

امتقـع وجه الرجل بالإحمرار، ثم قال بصوت مخنوق أبـح من شدة الغضب ودن أن تذهب عنه سيماء الجد :

- ” الذي يريد أن يبقى يدفع فلوساً ، نعم فلوس . أنا غير مستعد لأتحمل كل هؤلاء الناس على حساب راحتي أنا وزوجي هكذا دون مقابل .”

- ” وحد الله يا رجل ، الناس لبعضها ” صاحت الحاجة فرحة .

- ” لبعهضا !  ( ساخراً ) ، ولكن ليس على هذه الصورة . ألا ترين أن المكان أصبح لا يوجد فيه فسـحة حتى لموضع قدم واحدة . كيف سـنتـنفس؟. ألا تشمون ؟ لقد صار جو الملجأ عطناً لا يطاق بسبب رائحة الأجسام وفسوها ، وكذلك سجائر ! ( يضرب كفا بكف ) يا سلام ! هذا غير معقول… ثم ألا تستحون يا أو … ، ألا تسمعون العويل والصراخ ؟ من أجل الله أسكتوا الصغار ” أه .. رأسي يتصدع يكاد ينفجر ” .

- ” هوّن عليك يا رجل .” ،  قال آخر.

- ” لا يمكن ،  من يبق يدفع أجرة  “.

- ” الصباح رباح ” ، صوت رجل ثالث.

بكاء أطفال حاد … ثرثرة نساء … جدل مع صاحب الملجأ … نقاشات حول الحرب … آراء الخونة .. قهقهة نساء … تهاليل الشيوخ … صوت المدافع في الخارج … صفارات الإنذار ما زالت تطلق عقيرتها … وشيش يصدر عن أحد الموجودين وهو يحاول ضبط مؤشر الراديو على إذاعة مونت كارلو … صوت تنخمات حادة مقززة أحياناً … شتائم … وحدوا الله … الناس لبعضها … أخرجوا من بيتـي … صوت انفجار كبير.

كأن الحشر علاماته هنا ، وجوه غريبة لا تعرف بعضها ، بعضهم من الحارات المجاورة..

بدأ الليل يرخي سدوله . من يعرف أين كنت أنت في تلك اللحظة ؟… أمك وأختك كانتـا تتابعان مسلسلاً مصرياً . بعض الناس كانوا قد ذهبوا للنوم مبكراً مثل العجزة كما تعرف ، الشوارع كانت لا تزال تزدحم بالسـابلة جيئـة وذهاباً… ليلـة من ليالي الصيف التي سبقها نهار مصهود من حرارة الشمس اللافحة ، بعضهم كانوا يتحلقون في مجموعات على الأرصفة ، أو الفرندات يتفرجون على المارة وهم يسحبون نفس نرجيلة بنشوة وشهوة بخاصة لدى مشاهدتهم لنهد عارم أو ساق فتاة لامع مصقول . حتى أولئك الأصحاب أو العائلات الذين كانوا يتسامرون معاً ، لم يخافوا فقط ، لكن الذعر والهلع أصابهم فجأة فولوا وجه الشوارع . انفضوا رافعين رؤوسهم بآذان مشرئبة يستجلون الأمر بغرابة ، تركوا كل شيء على محله وهرعوا يركضون دون اتجاه . لم يطفيء التلفزيون إلا بخيل أو حريص… أوراق الشدة … جمرات رؤوس النرجيلة ظلت تتراقص متوهجة ، كاسات الخمر، الشاي.. أو العصير … قراطيس البوظة ، أو صحونها، لم تفطن النساء الهزيلات حتى لحليب أطفالهن الناشف . الوحيد الذي تذكر شيئاً وأحضره معه هو أبوك ، أحضر الراديو الترانسيزتور ، كم كان حريصاً على سماع أخبار العالم ! .

- ” غارة جوية … غارة .. غارة ” انطلقت الأصوات تصيح وراء بعضها من جهات متفرقـة .

- ” إلى أين نذهب يا امرأة ؟ ( سأل أبوك ) ألا تعرفين ملجأ في الحارة عند أحد الجيران ؟. “

- ” ومن أين ؟ يا حسرة ! وهل الناس هذه الأيام تحسب حساب الملاجئ ؟ ” أجابت أمك بعصبية محتـدة .

كاد الخناق أن يدب بين أمك وأبيك لولا مرور الحاجة فرحة – فجأة – تجر ترهلاتها بعناد وقسوة ، وملامح الغضب تكسو تجاعيد وجهها ، لمحتها أمك ، سألتها :

- ” مصيبة … أين نختبئ ؟ ولا ملجأ في الحارة ؟!”

لملمتكم أمك الحاجة علياء – رحمها الله – ركضت أنت وإخوتك خلفها … دقائق حتى أصبحت تحشر نفسك بين الناس.  تدفع الأجسام بصعوبة لتدس جسدك الصغير بين زهومة اللحم. بصعوبة بطيئة جداً تنزل الدرج الرخامي. لم تصدق أن الملجأ سيتسع لكل هؤلاء الناس المحتشدين باكتظـاظ.

- ” إبعدوا ، إفسحوا الطريق ، دعو الولد يمرق “.

ورأيت أمك وهي تحشر نفسها ، تدفع أكتاف الرجال ذات اليمين وذات الشمال . تحتك بخلفياتهم ومقدماتهم . بعضهم رفع ذراعيه يفسح الطريق ، وعندما عبرت أمك احتك أعلى ظاهر نهـدها بباطن تلك الأذرع المرفوعة. رأيت … على غير ما اعتدت. صرخت أمك :

( عيب ) عندما دعكهما رجل بكوعة بقسوة . كنت تنظر كالأبله.

صوت القذائف ما زال أزيزه يطن في الآذان من وقت لآخر ، وآخرها تلك التي هزت الجدران وصفقت الشبابيك . حسبت أن السقف يكاد يهوي على الرؤوس . وضعت أمك الحاجة علياء – رحمها الله – يدها تضغط على يافوخك تأمرك بالجلوس والإنبطاح على الأرض . حشرت نفسك بين الأرجل الممددة ، والأقفيـة المكورة ، لم تكن خائفاً . تشاغلت نظارتك بما ارتفع من جسد المرأة النائمة على جنبها بالقرب منك . أدمنت النظر إلى ما ظهر من بياض ظهرها حتى حسبتك سترفع يدك وتمررها ، كان ارتفاع قفاها وهي نائمة على جانبها أعلى من طولك وأنت مقرفص .

بدأ السكون يتسلسل إلى المكان رويداً ، رويداً. نام الأطفال ، ثم تبعهم النساء ، ولم يظل أحد في الملجأ صاحياً إلا أنت وأبوك بجهاز الراديو ، وبعض الرجال ، إلى جانب صاحب الملجأ الذي ما يزال ينظر بغضاضة وألم ، غير راض عما هو فيه .

المزيد


عرس فلسطيني من قصص المعلمة

تشرين الأول 15th, 2008 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

عرس فلسطيني

قصة : صالح القاسم

 

       الناس تتوافد من كل صوب : جيران ، أقارب ، أصدقاء ، نسوة عجائز ، نسوة نضرات ويانعات ، صبايا ، أطفال يتقدمهم الأشقياء – يَلِجون باب الحوش – ضلفتاه مشرعتان إلى الساحة . كراسي الخيزران والبلاستيك والحديد طفحت بالبشر . ظهور الواقفين حجبت أعين الجالسين عن رؤية ( الصمدة ) .

 

       … الأعين مصوّبة – على إتساعها – بفرحها ، وحزنها ، وحسدها إلى مكان العروس والعريـس الفاضي . تعريشة ( الصمدة ) مشرشـرة بحبـال

( اللمبات ) من كل نوع . كرسيا العريس والعروس المسافة بينهما لا تزيد عن عرض إبهام رجل ، ويرتفعان عن الأرض مقدار طوبة .

 

       …. الأطفال الأشقياء يتراكضون بين حشد المدعوين ، يحشرون أجسادهم الطرية بلا مبالاة . أصوات ، وحركات التذمر والشكوى تُرى وتسمع بين الفينة والفينة كلما دعس طفل شقي قدم ضيف.. الشعور بالفرح يدغدغ الجميع .

 

       صوت الطبلة يرتفع ، يشق الهمهمات والأحاديث المتناثرة هنا وهناك . العيون تحملق بتوفز ، كذا أصابع اليد تتحرك ، تضرب الأفخاذ فوق البنطلون أو الفستان طرباً ونشوة . خصور الراقصين والراقصات تلتهب بجنون ، الحلقة تتسع… إيقاع الطبل يوسع المدى .

 

       تلعلع الزغاريد في الفضاء، تهاهي أم علي وتزغرد ، تعلو، تريد إختراق الأشياء ، تهاهي وتزغرد ، بعد كل مهاهاة طويلة تطلق زغرودة طويلة متصلة تورث الخدر اللذيذ خصوصا بق

المزيد


المعلمة مجموعة قصص جديدة للكاتب صالح القاسم

أغسطس 9th, 2008 كتبها صالح القاسم نشر في , قصة قصيرة

عن مؤسسة حمادة للدراسات  الجامعية صدرت المعلمة مجموعة قصص جديدة للكاتب صالح القاسم اشتملت على قصص عناوينها هي : المعلمة والنشرة الجوية ، وشقة بدلا من وطن ، والفلسطيني ال


التالي