مذكرات حمار رواية صالح القاسم

كانون الأول 26th, 2006 كتبها صالح القاسم نشر في , روايات, سخرية و فكاهة

 

مذكرات حمار

مقاطع من رواية

في  احدى المرات كنت مقاطعا لصديق لي ، حيث حدث بيني وبينه سوء تفاهم مرة ، فقررت عدم تحيته وطرح السلام عليه ، لكن صديقي هذا أصر مرة على أن يعيد العلاقة معي ، وكان ذلك على الشكل التالي :

 

كنت كل مرة أشاهد فيها صديقي هذا اعمل حالي مش شايفه ومطنش ، وفي أحدى المرات كنت مارا من جانبه وعامل حالي زي كل مرة مش شايفه ومطنش ، واذا به ينادي : صالح ( طنشته وما رديت )

أعاد النداء : صالح ( طنشته وما رديت )

-        ولك يا صالح ( طنشته وما رديت )

قال صائحا من بعيد :

-        ولك يا حمار ( واذا بي أستشيط غضبا وارجع اليه وأشتمه وأسبه )

-        كيف تقول لي حمار

قال لي :  

-        ناديت صالح صالح ما رديت ، ماذا أفعل ؟ قلت لنفسي لعله يرد اذا ناديت يا حمار

-       

المزيد


مذكرات حمار …. الجزء الاول راجيا ابداء الملاحظات

أيلول 17th, 2006 كتبها صالح القاسم نشر في , روايات

مذكرات حمار

في البدايات ، عندما حاولت أن أكتب قصة ، رأيت أن خير وسيلة

هي أن أضع جانب رأسي ورقة وقلماً لأمسك بالكابوس مجرد أن

أصحو مفزوعاً ، كنت أستيقظ من الكابوس مثل قـرد نـطَّ من شجرة

 الى شجرة ، ولكن سرعان ما أكتشف أن تفاصيل الكابوس قد

تبخرت .

هذه الحالة لم تدم طويلاً إذ سرعان ما انتهت ، ولكن الذي

دعاني للسؤال : لماذا انتقلت هذه الأحلام والكوابيس الى وضح

النهار ؟ قلت لنفسي : لعل هذا سبب نومي مثل قتيل ، ولعل

هذا ما دعاني للشك في حقيقتي : هل حقاً أنا  من سلالة آدم ،

أو من سلالة أخرى الحمير مثلاً ؟!

آه … ولكن الحمير من أغبى الحيوانات ، ويبلغ وزن مخ الواحد

منها أضعاف مخ بني آدم .. آه .. لو أن الله خلقني حماراً

( والعياذ بالله ) لارتحت من هذا التفكير ، وساعتئذٍ أعتقد أن

جسدي سيخمد : سيستقر وينام بهدوء دون كوابيس ، أخذت أفكر

بعدد الساعات الني ينامها الحمار ، وهل يستطيع السهر ؟ حسدته

على ذلك ، ثم لمعت في رأسي فكرة ، وسرعان وجدتني ما أتحمس

لها رويداً رويداً ، حتى تخيلت إمكانية حدوثها .

 

صباح اليوم التالي عزمت على التنفيذ ، حصلت على إجازة دون

راتب لمدة شهرين ادعيت لزوجي أن الدولة أرسلتني في بعثة

للتعلم واكتساب خبرات جديدة ، صدقت ، حزمت حقائبي ، ثم

اشتريت ما أحتاج من لوازم ، واتجهت الى الجبال أبحث عن

مغارة بعيدة عن الأنظار .

أعددت المكان جيداً ، وشرعت أنفذ مسخ نفسي الى حمار خطوة

خطوة ، تجولت في الجوار حتى تمكنت من العثور على حمار

مربوط يرعى ، فككت أسره وسرقته ساحباً إياه الى المغارة ،

ربطت الحمار جيداً في وتد كنت قد دققته من قبل ، لم أتوان لحظة ، إذ سرعان ما باشرت العمل : قطعت أذني الحمار ، ثم قطعت أذني

 وخطــت أذنـي الحمار مكانهما ، بعد اسبوع التأم الجرح ورحت

 أفكر بالخطوة التالية : قطعت أرجل الحمار . ثم قطعت يديّ

ورجليّ واحدة تلو الأخرى ، وكلما قطعت رجلاً أو يداً ثبت مكانها

إحدى أرجل الحمار ، وغمست نقطة الوصل بالزيت

المزيد