رواية ( فيلم ) عمارة يعقوبيان دعوة للشذوذ الجنسي والاستسلام للظروف
صالح القاسم
تحت ذرائع حرية التعبير يصبح من حق الحاقدين على أمتنا ان يصورونا بأبشع صورة ، واذا عبرنا عن وجهة نظرنا المغيرة لهم نتهم بالتحجر واللاديمقراطيين ، واننا نصادر حرية الآخرين ، وهذا ما يحصل في رواية ( فيلم ) يعقوبيان ، فهي رواية تبيح لنفسها تصوير الشعب المصري كله من فئة الفاسدين والشاذين دون ذكر لأية شخصية ايجابية ، في حين من عبر عن وجهة نظره هذه اتهم بصدارة راي الآخرين :
رواية يعقوبيان تصور المصريين كلهم وبلا استثناء على أنه شعب سلبي جدا لا يبدى أية ايجابية تجاه وطنه ، وتجاه نفسه ، ومن السهل وقوعه فريسة للجنس واللواط والمخدرات والارهاب ضد الدولة ، وذلك على النحو التالي التالي :
1- فالأغنياء منهم منحدرون من طبقة الفقراء من مثل ماسحي الأحذية وغيرهم ، الذين يختفون فجاة ، ويظهرون فجأة بعد مدة في ثوب الأغنياء والأثرياء أصحاب الملايين ، مع أنهم في الحقيقة كما يصورهم الكاتب تجار بودرة وحشيش ، وأفاقي جنس يمارسون الدعارة بلا اخلاق ولا أدنى ضمير انساني .
2- والفقراء كما يصورهم الكاتب أيضا بلطجية ، ونصابين ، ومعدومي الضمير والانسانية ، ولا يبدون أية مقاومة تجاه مشكلات العصر فبسرعة يستسلمون للجريمة والجنس والدعارة .
3- السياسيون الكبار تجار بودرة وعملاء ، يتحكمون بمصير الأغنياء عبر منحهم الوكالات وحمايتهم من الرقابة والضرائب .. الخ .
4- الاسلاميون حاقدون على الحكومة والمجتمع ، وهجروا الناس الى الصحراء ليتدربوا على السلاح ومن ثم شن هجمات ارهابية على رموز المجتمع .
5- كبار الضباط من طبقة الأغنياء ، الذين يرشون الحكومة لكي يصبح أبناءهم ضباطا ، وطبقة الأغنياء كما ذكرنا من وجهة نظر الكاتب هم من أصول ماسحي الأحذية وخلافهم أي تجار بودرة وحشيش .
6- ولا يوجد هناك أي ذكر لأية شخصية ايجابية تقاوم الشر ، فكل الشخصيات في الرواية شخصيات شر ، ولكنهم ضحايا الظروف التي تحيط بهم ، ويضعهم الكاتب في صورة شخصيات مظلومة نكاد نحن القراء أن نتعاطف معها ، بل ، ولعل الكاتب يقصد انه لا مانع ولا ضير فيما اذا وقعنا ضحايا مثلهم من حيث الشذوذ والجنس الحرام .
7- وهي أي الرواية حين تضع شخصيات الرواية في صورة ضحايا الظروف ، تصور المصريين وكأنهم شعب لا يملك أن يتحدى هذه الظروف ، وكأن الشعب المصري ي













