موضة الاساءة للرسول !!!
صالح القاسم
يبدو أن القاريء في بعض الدول الغربية - وتحديدا في الدنمارك - قد ملّ مطالعة صور التعري والخلاعة التي تنشرها بعض صحفهم ، وملّ أيضا مطالعة قصص الفضائح التي تختلقها تلك الصحف على صفحاتها بالوان مختلفة ، وبالتالي قل حجم مبيعاتها ، ولما لا حظت هذه الصحف أن نشر ما يسيء لسيدنا محمد عليه السلام يزيد من معدلات مبيعاتها ، ويوصل شهرتها الى الآفاق راحت تستمريء نشر الاساءات للرسول الكريم والدين الاسلامي الحنيف بين الفينة والأخرى . وكأن الأمر بات موضة : فمن يريد تحقيق الشهرة وزيادة المبيعات فما عليه الا نشر ما يسيء للاسلام ولشخص الرسول (ص).
وفي ظني ، أن سبب ذلك هو ردة الفعل الكبيرة التي يقوم بها بعض المدافعين عن الاسلام ، وان كنا لا نشك بدوافعهم النبيلة للذب عن حياض الاسلام ودفع الضرّ عنه ، وبخاصة ما يتعلق بالرسول المصطفى ( ص ) ، الا أن الرسول نفسه لم يكن يدافع عن نفسه بهذه الطريقة ، فالرسول (ص) تعرض للكثير من الأذى ؛ من الاذى المعنوي والجسدي ، لكنه كان لا يلتفت الى الوراء ، وكان يرد على الاساءة بالصفح الجميل ، والدعوة للمؤذين بأن يهديهم الله ، والحوادث كثيرة ، نذكر منها زيارة جارة اليهودي عندما مرض رغم أن هذا الأخير كان يضع القاذورات في طريق الرسول الكريم وهو داخل ، أو وهو خارج من بيته ، ومنها دعوته لأهل الطائف بأن يهديهم الله الى الايمان رغم أنهم قذفوه بالحجارة حتى سال دمه ، ولعل أكثر قصص عفوه عبرة : صفحه عن أهل مكة الذين كانوا قد أذلوه سابقا ، فقد هجروه من وطنه وحاربوه ؛ رغم ذلك عفا عنهم وصفح بقولته المشهورة ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ، الى غير ذلك من قصص النبوة التي يجب أن تكون مثلا يحتذى بها بالتعامل مع الآخرين .
الأحرى بنا كمسلمين أن نحذو حذو الرسول (ص) في مقابلة من يسيء الى ديننا ، لا نلجأ الى التطبيل العاطفي الفارغ فقط في وجوه من يسيء الينا ، فالتطبيل الفارغ في وجه الروائي سلمان رشدي مثلا جعلته روائيا مشورا جدا ، وأصبح مليونيرا كبيرا جدا بفضل ملايين النسخ التي بيعت من روايته بسبب التشهير بها على أنها رواية أساءت الى زوجات الرسول عليه السلام ، وكذلك حصل لكتب الروائية البنغالية تسنيم ، ولو لم نتعرض لهؤلاء بالتطبيل العاطفي الفارغ لبقيت كتبهم تأكلها الأغبرة على رفوف المكتبات .
وهو ما حصل بالضبط للصحيفة الدانمركية التي نشرت صورا مسيئة للرسول الكريم ، فلولا الفزعة الفارغة التي أثارها بعض المسلمين المقيمين بالدنمارك لبقيت هذه الرسوم فقط لدى عدد محدود من قراء هذه الصحيفة ، ولكن ردة الفعل المبالغ فيها جعلت هذه الرسوم تصل الى كل بيت في العالم ، ووصلت حجم مبيعات تلك الصحيفة الى أرقام فلكية لم تحلم بها من قبل ، وهو ما تسعى اليه بعض الصحف مجددا من نشر واعادة نشر نشر الصور المسيئة للرسول الكريم ، فهلا توقفنا عن ردود الأفعال العاطفية غير المدروسة .
ان كنا حقا نريد معاقبة هذه الصحف على أفعالها تجاه الرسول الكريم فعلينا بتجاهلها ، وأن نستمر في ديننا الحنيف تماما كما كان يفعل الرسول الكريم ، فالرسول لم يتوقف عند اساءة ما ، وراح يكيل الردح لصاحبها بل كان يستمر بدعوته بروح معنوية أكبر وبدافعية أكثر ، فلماذا لا نستوحي من دروس النبي ما ندفع هذا البلاء عنا ؟ قد يكون نشر صحف اسلامية معتدلة بلغة هؤلاء القوم فعالة أكثر من الردح العاطفي الآني ، وقد يكون نشر كتب ونشرات اسلامية معتدلة تبين حقيقة الاسلام فعالة أكثر ، أما اذا اكتفينا بالردود المنفعلة ، وتأليب بسطاء الناس عليهم عبر وسائل الاعلام المختلفة ، فان هذا لن يثير الا عواطف الناس الذين سوف يركضون الى تلك الصحف ليشترون نسخة منها ، لتعرف ( شو القصة ) ، وبالتالي نكون قد حققنا لهذه الصحف مآربها المادية والمعنوية وحققنا ما تصبوا اليه من بث روح الفتنة ، فهي قد ركبت موضة الاساءة للرسول وركبنا نحن معها تلك الموجة
كتبها صالح القاسم في 01:42 مساءً ::
تشرفنا بزيارة مدونتكم، آملين منكم إرسال مشاركاتكم على موقعنا
وكالة سرايا الإخبارية www.sarayanews.com
شكرا سرايانيوز
نعم اخي فقد اصبحت موضة و لا حول ولا قوة الا بالله
اليك ربي ادعو ان تنصر حبيبك و حبيب الامة محمد - صلى الله عليه وسلم
على الاعداء أحفاد القردة والخنازير
اللهم امين
تحياتي لك
و ندعوك ان تشاركنا مناقشة هذه الموضوعات في مدونتنا الجديدة
بيت المقدس.. المكانة والأمانة
http://alukah.maktoobblog.com/?post=850761
-------
المرأة والأسرة والعمل.. نظرة شخصية
http://alukah.maktoobblog.com/?post=850744
ولكم منا أطيب التحية
شكرا يا صاحب الالوكة وكانت فرصة جميلة أن مررت على مجونتك الرائعة
تونسي ملحد سمى نفسه عربي وبس شغله الشاغل سب الله والاسلام و المسلمين في مدونته التالية:
http://arabi9017.maktoobblog.com
دواء الملحدين تجاهلهم ، ولذلك لم ازر مدونة الملحد يا صديقي المجهول ، لك تحية وشكرا
الاسم: صالح القاسم

