مذكرات حمار رواية صالح القاسم

كتبهاصالح القاسم ، في 26 كانون الأول 2006 الساعة: 13:13 م

 

مذكرات حمار

مقاطع من رواية

في  احدى المرات كنت مقاطعا لصديق لي ، حيث حدث بيني وبينه سوء تفاهم مرة ، فقررت عدم تحيته وطرح السلام عليه ، لكن صديقي هذا أصر مرة على أن يعيد العلاقة معي ، وكان ذلك على الشكل التالي :

 

كنت كل مرة أشاهد فيها صديقي هذا اعمل حالي مش شايفه ومطنش ، وفي أحدى المرات كنت مارا من جانبه وعامل حالي زي كل مرة مش شايفه ومطنش ، واذا به ينادي : صالح ( طنشته وما رديت )

أعاد النداء : صالح ( طنشته وما رديت )

-        ولك يا صالح ( طنشته وما رديت )

قال صائحا من بعيد :

-        ولك يا حمار ( واذا بي أستشيط غضبا وارجع اليه وأشتمه وأسبه )

-        كيف تقول لي حمار

قال لي :  

-        ناديت صالح صالح ما رديت ، ماذا أفعل ؟ قلت لنفسي لعله يرد اذا ناديت يا حمار

-        ولك هو أنا حمار يا ابن الحمار ؟

-        لماذا رديت اذن عندما قلت يا حمار  ؟

 

احترت في الجواب ، وقلت لنفسي : لعل الانسان في الأصل حمار دون أن يدري ، والدليل أننا ننفعل ونرد بسرعة اذا ما نادانا أحد ونعتنا بالحمار .

 

واذا ما رجعنا الى قصة الانسان الذي تحول الى حمار بفعل الظروف القاسية التي أحاطت به واجبرته على التحول الى حمار أعتقد أنها قصة مفتعلة ، لأنه لم يكن هناك من داع للتحول شكلا الى صورة حمار ، وكان بامكانه أن يتصرف على طبيعته الحميرية ، وليس لأحد أن يعترض على ذللك لأنه مارس حقه الطبيعي بالرجوع الى فصيلتة ، ومن له اعتراض فليقدم البراهين والحجج التي تدحض هذه النظرية .

 

والدليل أننا نزعل اذا مات حمار الوزير ، ونذهب الى الوزير معزين بحماره ، لكن اذا مات الوزير نفسه لا نذهب نعزيه ولا نكلف أنفسنا بتعزية أحد من أهله ، ، والحجة أننا لا نعرف أحدا من أهله ، والصحيح ان مصلحتنا انتهت مع الوزير الميت وعلينا الآن أن نستعد لتعزية الوزير الجديد اذا ما مات حماره لا سمح الله ، وهكذا يكون حمار الوزير أهم من الوزير نفسه اثناء حياته  وهذا دليل على أن الحمار مهم جدا ويجب أن لا نستغرب من تحول صاحبنا الى حمار .   

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : روايات, سخرية و فكاهة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

10 تعليق على “مذكرات حمار رواية صالح القاسم”

  1. سلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    اضحك اللة سنك 00 ذكرتني بقصة الطويل الذي مر بجانب جماعة فقال احدهم اتريدون ذلك الطويل ان يلتفت دون ان اعرف اسمة 0 عندها نادى بأعلا صوتة ( يا أهبل ) فالتفت الطويل دون ان يشعر 00

    وعندنا بالخليج مثل يقول ( الطول طول النخل والعقل عقل الصخل ) 0 اي صغير الماعز 00

    ———–

    اسلم لاخيك ——–>>>>> طلال الحمد

  2. ليش ساكت ما تحكي قال:

    أشكر زيارة الأخ طلال وأتمنى التواصل الدائم

  3. الأخ الكريم الأستاذ / صالح القاسم

    عضو إتحاد المدونين العرب

    تحية طيبة في هذه الأيام المباركة وتهنئة قلبية حارة لشخصك الكريم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعده الله عليكم بالخير والبركات..

    نعتز بكم وأمنياتنا ترافقكم دائما لمزيد من التوفيق والنجاح والتألق

    كل عام وانتم بخير

    مودتنا

    أخوكم/

    د.محمد شادي كسكين

    رئيس الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب

  4. يتخذ البعض منا موقفاً غير عادلاً تجاه كلمة ” حمار ”

    تجده شديد ” الكراهية ” لهذه الكلمة ..

    يشعر بالتأذي والنفور من كل موضوع يمت ” للحمير ” بصلة ..

    لا أدري لهذا سببا ..

    ولا أجد لموقفهم تجاه ” الحمير ” مؤيد ونصير ..

    والأسى كله ..

    والحزن بلا استثناء ..

    ما وجدته من بعض كتاب في أحد المنتديات عند طرق هكذا موضوع ..

    وكيف أن ” الحمير ” تدفع بهؤلاء البعض إلى أشد ” منزلق ” وأخطره ..

    إتهام في النوايا وإطلاق زمام سوء الظن ..

    لا لشيء إلا لمجرد تناول موضوع ” الحمير ” ..

    حتى وإن كان هذا الموضوع ليس من بنات فكر كاتبه إنما مجرد ” نقل ” أو قل قص ولزق ..

    لذا قررت فتح هذا الموضوع ..

    إضاءات تنير لهؤلاء النافرين الطريق ..

    ليركبوه فيروا بأم ” أعينهم ” الوجه المشرق لصنيع الحمير وأفعالها ..

    فللحمير مذكرات ..

    وعلى ألسنة ” علمائنا ” عنها إشارات تصلح للعظة والاعتبار ..

    تابعونا علَّ أن تنجح المساعي في تقريب وجهات النظر ..

    وتخفيف حدة ” الكراهية ” وإحلال السلام بعد أن نقف سوياً على ما ” للحمير ” من مواقف تطرق لها علماؤنا العظام ..

    كما سننقل بعض مما قاله كتاب غربيون عن ” الحمير ” فالحكمة ضالة المؤمن ..

  5. قال ابن القيم رحمه الله :

    من هداية الحمار -الذي هو ابلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله

    من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت

    الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير

    فمن لم يعرف الطريق الى منزله - وهو الجنـــة - فهو أبلد من الحمار

  6. ناجي الصافي قال:

    علاقة طردية : كلما انخفض مستوى عقل البني آدم ارتفع مستواي بينهم !!!!

  7. ليش ساكت ما تحكي قال:

    شكرا للأخ ناجي على هذه الملاحظة

  8. قال ابن القيم رحمه الله :

    من هداية الحمار -الذي هو ابلد الحيوانات - أن الرجل يسير به ويأتي به الى منزله

    من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل فإذا خلى جاء اليه ، ويفرق بين الصوت

    الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير

    فمن لم يعرف الطريق الى منزله - وهو الجنـــة - فهو أبلد من الحمار

    ………………

    جميل
    أضحك الله سنك أستاذنا الفاضل

    جزاك الله خيرا

  9. الاخت خولة محمد انار الله دربك ، شكرا لمرورك وتعليقك

  10. الاخ المجهول يا ريت نتواصل في موضوع الخمير لأنني مهتم باي حمار في هذا العالم، على أمل أم اكمل روايتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر