الدرع الحذائي الأمريكي
كتبهاصالح القاسم ، في 16 كانون الأول 2008 الساعة: 11:35 ص




حذاء بوش
صالح القاسم
حادثة رمي حذاء في وجه الرئيس الأمريكي بوش المنتهية ولايته خلال مؤتمر صحفي قضية جديدة في السياسية الدولية والعلاقات الدولية ، تتطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن ، لتحديد موقف المجتمع الدولي من الحذاء وصاحب الحذاء : من بائعه ، وشاريه ، ومصدره ، ومستورده ، ومن كل من تعامل مع الحذاء حتى وصل الى قدمي الصحفي منتظر الزيدي .
ويجب على مجلس الأمن دعوة خبراء القانون الدولي ، وحثهم على السرعة في تشريع بعض القوانين اللازمة لمعاقبة مستخدمي الأحذية كسلاح في وجه الرؤساء الأمريكيين ، وتساعد على عدم تحول حادثة رمي الحذاء الى ظاهرة قد تنتشر بين الشعوب المقهورة .
ويتطلب الأمر أيضا أن تجتمع وزارة الدفاع الأمريكية ، وخبراء الأمن القومي الأمريكي لتدارس قضية استخدام الحذاء في وجه رؤسائهم : كيف خطرت الفكرة للصحفي ؟ وكيف استطاعت هذه الفكرة أن تتحول الى واقع رغم الاجراءات الأمنية المشددة جدا ؟ وهل هناك علاقة للقاعدة بالموضوع ؟ وهل هذه سلاح جديد للقاعدة ؟ وكيف يمكن مواجهة الأحذية والادارة الأمريكية منشغلة بمحاربة الارهاب ؟ هل تضاف قضية مواجهة الحذاء الى اللجنة الامريكية الملكفة بمحاربة الارهاب ؟ ام تشكل لمكافحة الأحذية لجنة جديدة ، ومن هي الدول التي سوف يطلب منها المساهمة في مواجهة الأحذية ؟
هل ستساهم الدول بتوزيع أحذية خاصة للصحفيين خفيفة جدا عديمة المفعول في ما لو رميت في وجه رئيس ، مثل القنابل الصوتية ، وبدلا من الصوت يوضع بالون صغير في مقدمة كل حذاء ، يكون مملوءا بنفس نوع عطر الرئيس ، حتى اذا ما ضرب فيه ينفجر فيتعطر الرئيس بعطره المفضل .
وهل على الادراة الأمريكية أن تطلب من كافة الدول ، وبخاصة الصديقة عقد المؤتمرات والندوات حول هذا الموضوع ، لمكافحة استخدام الأحذية في صفع الرؤساء ، وأن تطلب من منظري وعلماء السياسية أن يدرسوا الحذاء وتأثيره على مستقبل السياسة والعلاقات الدولية ، وتطلب من خبراء الاستراتيجية العسكرية التفكير جديا كيف يمكن مواجهة استخدام سلاح الأحذية مستقبلا ؟ هل يصنعون أحذية مضادة ، أم يصنعون أقنعة وجوه واقية من الأحذية ؟
وعلى علماء الصحافة والاعلام أن يشاركوا في كل هذه الاجتماعات ، لأن خبراء الاستراتيجية العسكرية قد يقررون وجوب خلع احذية الصحفيين عند دخولهم مؤتمرات الرؤساء مستقبلا كاجراء احترازي ، وهو ما قد يضر بالصحفيين ، وبخاصة الذين يستخدمون أحذية طبية ، واليوم خلع حذاء ، وغدا الله أعلم ما سوف يتقرر خلعه ؟ فاذا مر قانون خلع أحذية الصحفيين عند دخول المؤتمرات ، فقد يمر مستقبلا قانون خلع أشياء أخرى كالنظارات وأحزمة البلاطين ، والمشدات النسائية .. الخ .
من جانب آخر ، على الخبراء العسكريين تبني اقتراح ضرورة عقد دورة اجبارية للرؤساء هدفها تدريبهم على مواجهة الأحذية الموجهة اليهم في المؤتمرات الصحفية .
وماذا تريد من طول الكلام ، فقد أصبح للحذاء قيمة سياسية وعسكرية ، ودخل التاريخ السياسي والعسكري من أوسع ابوابه ، كما أن ماركة هذا الحذاء ذاع صيتها في العالم ، وارتفعت أسعارها ، لدرجة أن المصابين بعقدة المؤامرة صاروا يقولون : أن اسرائيل وراء الحادث ، على أساس أن الحذاء مصنع في اسرائيل ، ، وأن اسرائيل دفعت للزيدي مليون دولار ، ووعدته باخراجه من السجن مثل الشعرة من العجينة مقابل أن يرمي بوش بالحذاء . وذلك بهدف رفع اسعار منتجاتها من الأحذية مقابل تمتع العرب برفع أسعار منتجاتهم من النفط ، انها الحرب الحذائية البترولية !!
من جانب آخر ، لا ندري ما اذا كانت روسيا قد أخذت تستعد لمواجهة الدرع الحذائي الأمريكي الجديد ، فمن الممكن جدا أن أمريكا قد لقطت فكرة سلاح الأحذية وراحت تعد العدة لمساندة درعها الصاروخي في اوروبا ، باختراع درع حذائي ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية منشورة في الصحف | السمات:مقالات سياسية منشورة في الصحف
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 17th, 2008 at 17 ديسمبر 2008 11:58 م
مدونة جميلة
تنبض بالحياة
الى الامام
لا تنس زيارتنا قد تجد ما تكره
ديسمبر 20th, 2008 at 20 ديسمبر 2008 8:08 ص
شكرا ارجو التواصل الدتئم