مسيرة لا تقف

كتبهاصالح القاسم ، في 13 تشرين الثاني 2008 الساعة: 06:47 ص

مسيرة  لا تقف

 

       سَلَخت الجلد الأسري المنّعم بحنان الأمومة ، ودفء الأخوة عن بدنك ، ورميت أسمالك الممزقة المرنخة بعطر الحارات .

 

       ولَّيت وجهك الحرية ولَظى الشمس - ولهفة انتظار بنت الجيران تمرق من أمامك في شارع الثلاثين ، وصرت تجلس في غرفة قميئة غطت جدرانها المصلقات ، والعبارات ، وتناثرت على أرضيتها المبلطة أعقاب السجائر ، وبقع التنخمات ، يعبق فضاؤها برائحة الأقدام والفساء ، إنحشرت في عمارة إربدية كبيرة لا تدركها الأنظار .

 

       تلتقون في إجتماعات سرية ، ترتعشون ، تتناقشون ، تضحكون ، تخافون ، يسب بعضكم بعضاً ، تتشايعون ، تتشاجرون ، تضحكون … وتقهقهون .

 

       وفي صباح اليوم التالي ، وقبل أن تتوسط الشمس كبد السماء تمتشقون اليافطات القماشية المحبرة بالشعارات من كل اتجاه ، وتقتحمون شوارع الجامعة اللوزية ، وساحاتها الإسفلتية الناعمة تغطيها يافطاتكم كسحب الحمائم الملونة ، تشدون كل حمامة من قدميها الخشبيتين منفرجة عن صحائف محبّرة باللون الأحمر والأسود تحيون ذكرى النكبة ، وذكرى المناسبات الوطنية ، وسقوط الشهداء .

عاشت فلسطين عاشت حرة عربية

       تدقون قفل الحرية بعناد ، وتسيرون دون اكتراث .

 

       ينظرون اليكم كومة من حطب ، أو شعلة من غضب ، يدركون أنهم مادة هلامية سرعان ما تتيبس وتتحول الى قشرة هشة تذروها الرياح .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مسيرة لا تقف”

  1. قال صاحب مصنع في اسطنبول انتج الحذاء الذي رشق به الصحافي العراقي منتظر الزيدي الرئيس الاميركي جورج بوش ، امس انه اضطر لتوظيف 100 شخص للتمكن من تلبية الطلبات التي تدفقت على الحذاء من مختلف انحاء العالم.

    وقال سيركان تورك مدير المبيعات في مصنع بادين للاحذية لوكالة فرانس برس “منذ يوم الحادث وحتى اليوم 11,00 ت غ تلقينا طلبات لما مجموعه 370 الف زوج” من هذا الحذاء موضحا ان مصنعه يبيع عادة 15 الف زوج منه سنويا.

    واضاف “في قطاع الاحذية يجب ان يكون رد الفعل سريعا”مشيرا الى ان الطلبات جاءت اولا من العراق ثم من باقي بلدان الشرق الاوسط قبل ان تعم العالم.

    واوضح تورك ان مؤسسة اميركية تعاقدت على طلبية من 19 الف زوج من “نموذج “271 الذي اصبح المصنع يطلق عليه “حذاء بوش” وهو من النوع “الذي يبدو اثقل مما هو في الواقع” حيث لا يزيد وزن زوج الحذاء عن 300 غرام.

    واكد مدير المبيعات ان المؤسسة التي توظف عادة نحو 80 شخصا ، لم تستغل شهرة “حذاء بوش” لرفع سعره الذي بقي في حدود 27 دولارا من المصنع معربا عن سعادته “من كل الجوانب” لرشق بوش بهذا الحذاء.