ليش ساكت ما تحكي


اذا ظليت ساكت ستخرب الدنيا بزيادة

الإثنين,أيار 05, 2008


الكستناء قصة : صالح القاسم

حبات المطر في الخارج تتناثر بتمهل على زجاج النافذة ، فتحدث صوتاً ناعماً يشبه النقر البطيء على صفيحة فارغة . وضوء الشمس لم يعد يرسل جدائله.... يتسلل عبر خروم الستارة العتيقـة المتدلية على النافذة بوساطة مسمارين مثبتين على الحائط . كانت العاصفة الثلجية قد انجابت، وهدأت قبل قليل... وثقل المكان بالسكون، والقلق والترقب ، باستثناء نقر حبات المطر الخفيفة المتباعدة ، وصوت خرير مياه الأمطار تسيل باتجاه القنوات والحفر في الشارع الموحش الخالي من المارة .

في الداخل ، كان الزوجان جالسين حول وابور الجاز يطلق فحيحه باتصال قبيح ، يمـدان ذراعيهما فوق رأس الوابور المغطى بقطعة معدنية صدئـة ، يبسطان بطون أكفهما الباردة لحظة ، ثم يخطفانهما، ويشرعان بفرك البطن بالآخر، والأكف ، ينفخان، ويتوحوحان مثل طفلين بريئيـن يحاولان طرد البرد من أصابعهما البضة المتورمة . بالقرب منهما كيس بلاستيكي شفاف يطفح بالكستناء ، يأخذان منه الحبة يضعانها على الوابور يشويانها ، وفور أن تحترق القشور يدفعانها فتسقط على

   المزيد ...


الإثنين,نيسان 14, 2008


ضمن "نشاطات استثنائية" تحييها التجمعات الفلسطينية
<!-- title إحياء الذكرى الـ60 لنكبة فلسطين بـمفتاح عودة يدخل غينس-->
إحياء الذكرى الـ60 لنكبة فلسطين بـ"مفتاح عودة" يدخل "غينس"382ima
لاجئ فلسطيني يحمل مفاتيح بيته بأراضي 1948

رام الله- رويتزر

قال أعضاء اللجنة

   المزيد ...


الإثنين,نيسان 07, 2008


عصابات الفكر والثقافة

يعطون لأنفسهم الحق في المنع والحجب

( مقال منشور في مجلة العرب اللندنية 10/1/1992) لم يتغير شيء منذ ذلك التاريخ فأعيد نشره لعل مغير الأحوال يغير )

ألا يحق لنا أن نسال : حرية الكلمة لمن ؟ هل هي للكاتب أي كاتب ؟ هل هي لكل من يعرف أن يفك الخط ؟ أم للكاتب الذي ينضوي فقط تحت مؤسسة

   المزيد ...


الأربعاء,نيسان 02, 2008


صخرة طانيوس ( رواية )

امين معلوف

عرض ونقد : صالح القاسم

رواية صخرة طانيوس لامين معلوف فازت بجائزة غونكور الفرنسية لعام 1993، ومن الطبيعي أن يثير هذا الفوز فضول الكثير من القراء ، فيأخذون بالبحث عنها لقراءتها ومحاولة التعرف على الدواعي التي جعلت هذا الفوز واقعا . وأنا كغيري قرأت هذه الرواية بتفحص ودقة . ولم أجد – حقيقة – سوى حكاية عادية تستند على وقائع تاريخية يختلط فيها الواقعي بما أضافه المؤلف كضرورة لإنجاح عملية السرد الحكائي التاريخي .

والرواية – باختصار شديد – تتحدث عن القصة التالية :

شيخ يحكم قرية تدعى ( كفريقدا ) تكون له نزواته ورهبته ، له ابن يدعى رعد ،

   المزيد ...


الأربعاء,آذار 19, 2008


الأمنيات الثلاث

ترجمة: صالح القاسم

في قديم الزمان كان عجوز حطاب يعيش مع زوجته في كوخ صغير قرب الغابة. كان الحطاب يعود إلى بيته بعد يوم عمل طويل وشاق متعبا ، جائعا ، وقلقا.

كان الرجل الفقير غير راض عن حياته ، وكان دائما يفكر، ويحلم أن تتحقق أمانيه وتتحول إلى حقيقة .

صباح أحد الأيام ، كان على وشك أن يقطع بفأسـه شجرة ضخمة عندما ظهر له جني صغير لا يدري من أين ظهر . قال له الجني:

   المزيد ...


الإثنين,آذار 03, 2008


فن الكتابة للاذاعة والتلفزيون

أميرة الحسيني : بيروت ، دار النهضة العربية ، 2005، 213ص

شيء جميل جدا أن تعمل في الاعلام والصحافة ، أو أن تكون صحفيا ، وبخاصة أن هناك العديد من الفرص المتوفرة امام الصحفيين والكتاب الجيدين ، وهناك أيضا الطلب المتزايد على هذه المهنة في مختلف الحقول ، ابتداء من العمل في الصحف التقليدية والاذاعة والتلفزيون ، ووصولا الى العمل في البيئة الرقمية والنشر الالكتروني .

وفي الغالب من ينقل صورة ما هم صحفيون ، ولكي يستطيـع الصحفــي أن ينقــل ( صورة ) عليه امتلاك ادوات المعرفة المهنية ليتمكن من نقل تلك الصورة بأمانة واخلاص .

   المزيد ...


الأحد,شباط 24, 2008


موضة الاساءة للرسول !!!

صالح القاسم

يبدو أن القاريء في بعض الدول الغربية - وتحديدا في الدنمارك - قد ملّ مطالعة صور التعري والخلاعة التي تنشرها بعض صحفهم ، وملّ أيضا مطالعة قصص الفضائح التي تختلقها تلك الصحف على صفحاتها بالوان مختلفة ، وبالتالي قل حجم مبيعاتها ، ولما لا حظت هذه الصحف أن نشر ما يسيء لسيدنا محمد عليه السلام يزيد من معدلات مبيعاتها ، ويوصل شهرتها الى الآفاق راحت تستمريء نشر الاساءات للرسول الكريم والدين الاسلامي الحنيف بين الفينة والأخرى . وكأن الأمر بات موضة : فمن يريد تحقيق الشهرة وزيادة المبيعات فما عليه الا نشر ما يسيء للاسلام ولشخص الرسول (ص).

وفي ظني ، أن سبب ذلك هو ردة الفعل الكبيرة التي يقوم بها بعض المدافعين عن الاسلام ، وان كنا لا نشك بدوافعهم النبيلة للذب عن حياض

   المزيد ...


الثلاثاء,شباط 19, 2008


عو .. رواية الحساسية المرهفة والجرأة والمشاغبة

تدور رواية عو حول كاتب نقي طموح يكتب للحرية والوطن والعدالة الإنسانية ، ولكن هذا الكاتب يلاحق ويحارب من قبل السلطة بشتى الوسائل لكي ينئني عن عزمه وعن مبادئه ، وتبدأ الملاحقة والتضييق على الكاتب ( أحمد الصافي ) منذ أن أصدر الجنرال أوامره عبر كلماته الأربع : " أحمد الصافي .. بدنا اياه ، ص 13 " ، وتنجح السلطة المتمثلة بالجنرال باحتوائه وتحويله كأنه كلب يحل محل كلب الجنرال يتمسح بذيوله ، ويدور حوله يلامس حذاءه لقاء ما يرميه من فتات الطعام .

يظل الكاتب (أحمد الصافي) في صراع دائم مع نفسه ، ومع زوجته كثيرة النوم التي اعتادت على طباعه وطقوسه الكتابية ، وبين ابنه فارس الذي أحبه منذ خرج من بطن أمه ، فالجنرال يهدده بإغلاق باب الدنيا في وجهه بفصله عن الوظيفة ، بفصل زوجه عن العمل ، يطرد ابنه فارس من المدرسة ، يتكرر هذا الضغط وهذا التهديد ؛ يتكرر أمامه كل يوم بعد انتظار طويل في قاعة الانتظار ( قبل بدء التحقيق ) الممتلئة بالجرائد من كل نوع للتسلية وتسجيه وقت المنتظرين أمثاله .

وقد بدا الجنرال في تدجين

   المزيد ...


السبت,شباط 16, 2008


ديوان " دفاتر الغيم " للشاعر يوسف عبد العزيز

الحائز على جائزة الدولة التشجيعية

في البداية أحب أن أستعرض سريعا ما قاله الناقد العراقي الكبير الدكتور يوسف عز الدين عن أشعار يوسف عبد العزيز خلال نقده للقصائد التي ألقيت في مهرجان المربد. فقد نشر الناقد المذكور سلسلة مقالات متتابعة عبر صفحات مجلة اليمامة . ومن ضمن ما لفت انتباهي رفعه لقصائد إلى أعلى مرتبة ، ومسخه لقصائد إلى أدناها . ولا أدري ناقد مثل يوسف عز الدين لماذا يستهل مقالته بسؤال حول شعر المربد كلية حيث قال: " ولا أدري إن كان هو شعراً أو نثراً ؟ ".

وعندما يصل الدور إلى يوسف عبد العزيز يقول: " أمّا يوسف عبد العزيز من الأردن فقد خلط الكلمات وصفّها صفا دون أن يعرف ما يريد . ولعلّه يريد اموراً إنا لا نعرفها والمعنى في بطن الشاعر. وأستشهد بهذه العبارات (المقطع).

الهواء المغني يفك جدائله في الحقول

   المزيد ...


الإثنين,شباط 04, 2008


"الوجوه" ... قراءة نقدية

في كتابه القيم "مسلمات في ضوء التحقيق" يقول إبراهيم العجلوني في البحث عن فارق رئيس بين القصة والرواية: " إن القصة منوطة ( بالموقف ) سواء طالت أم قصرت ، والرواية منوطة ( بالشخصية ) ، سواء أطالت أم قصرت كذلك . ويضيف في مكان آخر: إن الروائي الناجح هو الذي يتعامل مع الحياة مباشرة ، ولا يفلت شيئا من جزئياتها ، ووقائعها وهو الذي يخلص بنا من خلال شخصياته والأحداث التي تعصف بهم إلى فهم أدق وأعمق لها ".

ولا اقتطف هذا من مقولات العجلوني لمناقشة هذه الآراء، فهي من البساطة والوضوح لحد الاعتياد ، لكن الذي ساقني لمثل هذه المقدمة لأنني بصدد دراسة " الوجوه " المحاولة الروائية التي صدرت عن دار الكرمل بعمان .

هذا من جهة ، ولأنني جد أبحث عن تسمية حقيقية لـ " الوجوه " هل هي قصة قصيرة طويلة لكثرة المواقف التي اشتملت

   المزيد ...